المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العبيكان: ناشرو الفكر التكفيري والإرهابي كُثر في مجتمعنا ومازالوا يتصدرون حلقات العلم


 


ابولمى
3 - 11 - 2004, 05:56 AM
العبيكان لـ"الرياض": ناشرو الفكر التكفيري والإرهابي كُثر في مجتمعنا ومازالوا يتصدرون حلقات العلم والمحاضرات

حوار - أحمد الجميعة:

دعا ال*** عبدالمحسن العبيكان المفتش القضائي بوزارة العدل إلى تحديث جهاز هيئة كبار العلماء وجهاز الافتاء عموماً، مع مراعاة زيادة اجتماعات أعضاء هيئة كبار العلماء، وزيادة عددهم، وإيجاد مركز بحوث متقدم يساندهم في إصدار الفتوى، وإنشاء مراكز للإفتاء في جميع مناطق المملكة، إلى جانب تولي هيئة كبار العلماء مسؤولية الفتوى في المسائل العامة.
وقال في حديث ل "الرياض" إننا في هذا الزمان بحاجة إلى أن نجدد الفقه، ودراسة النوازل والحوادث دراسة متأنية، وأن نوجد لها الأحكام المناسبة، لأننا في هذا الزمان نفتقد الفقهاء الذين يفقهون الدين والنصوص، ولسنا بحاجة إلى حفظة فقه.
وأضاف: مازلنا نواجه الآن من يتحجرون في الفتوى ولا يستطيعون الخروج عن الكلام المسطر منذ قرون، مشيراً إلى انه يتألم لوضع مخيف وخطير، وهو أن هناك أناساً منغلقون على أنفسهم، وليس عندهم من بُعد النظر شيء ويتصدرون الفتاوى والدروس، وبخاصة في بعض المناطق، ويسيطرون سيطرة كاملة على الشباب الذين حولهم، ثم يغذونهم بالأحكام التي فيها التشديد والغلو، لذلك خرج من هؤلاء الشباب من يحمل فكراً مغالياً ومتشدداً حتى وصل الأمر بهم إلى التكفير ثم العمليات الإرهابية.
وأشار إلى اننا لم نعان من فكر الإرهاب إلا بعد ان جاءنا عدد من المدرسين من جماعة الاخوان المسلمين، ودخلوا إلى بلادنا، وسمموا أفكار الشباب، ثم خرجوا إلى أفغانستان واحتواهم أصحاب تلك الجماعات، فحل التوجيه المفسد لعقائدهم ومناهجهم فرجع إلينا بعضهم وهم يحملون هذا الفكر الضال.
وقال: إن من ينشر الفكر التكفيري والإرهابي كُثر في مجتمعنا، ومازالوا للأسف يتصدرون حلقات العلم، ويلقون المحاضرات، وبعضهم الخطب، وقد تُرك لهم الحبل على الغارب.
وأضاف: لقد سكتنا عن هؤلاء المفسدين الذين هم أعظم فساداً من الشخص الذي يفجر نفسه، أو يدمر منشأة، أو يقتل معاهدين، فهم موجودون بيننا، فكلما سقط أناس ربوا لنا آخرين وأخرجوهم إلينا.
وأشار إلى ان المشكلة فيمن يحمل هذا الفكر الضال ليست فيمن هم داخل السجون يناصحون الآن، ولكن فيمن هم خارج السجون، ولايزالون في تنظيماتهم واجتماعاتهم السرية.
وبيّن ال*** العبيكان انه التقى اسامة بن لادن مرتين، وذهب إلى أفغانستان، ووجد في تلك المعسكرات من يكفر الحكام والعلماء أمثال ال*** عبدالعزيز بن باز - رحمه الله.
وقال: إن الإنكار العلني على الولاة لا يجوز لما يسببه ذلك من الفتنة والانقسامات في المجتمع، بعكس المناصحة السرية التي تؤتي ثمارها، وتحقق أهدافها.
وأضاف: أن الفهم السقيم لبعض الناس لدعوة ال*** محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - جعل بعض المتشددين الغلاة أن يفعلوا ما ليس في الدين من شيء، وينسبوا ذلك إلى ال*** - رحمه الله -.
وأشار إلى ان المختلفين معي هم حفظة فقه وليسوا فقهاء.
وفيما يلي نص الحوار مع ال*** عبدالمحسن العبيكان:
(السيرة الذاتية)
@ بداية نرغب من فضيلتكم التعريف بسيرتكم الذاتية؟
- ولدت عام 1372ه، وأكملت دراستي النظامية في مراحل التعليم العام ثم في دار التوحيد، ثم انتقلت إلى كلية الشريعة بمكة المكرمة وكانت تابعة لجامعة الملك عبدالعزيز قبل أن تتحول إلى جامعة أم القرى، ومكثت فيها عدة أشهر، بعد ذلك انتقلت إلى كلية الشريعة في الرياض قبل أن تقوم جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتخرجت فيها عام 94- 1395ه، ثم عينت ملازماً قضائياً في المحكمة الكبرى بالرياض، ورغبت في المواصلة بالمعهد العالي للقضاء ولكني وجدت أن الدراسة الفردية بالنسبة لي والاطلاع عن كثب على الكتب والمراجع العلمية، بالإضافة إلى القيام بالدروس الخاصة أفضل وأنفع لي من الدراسة النظامية، ولما كنت في مكة المكرمة التقيت بعدد من المشايخ، ودرست التجويد على يد ال*** محمد بن مخدوم البخاري - رحمه الله -، ومن عادتي الحرص على الالتقاء بعدد من العلماء والمشايخ الكبار للمناقشة والتحاور حول بعض المسائل الفقهية، وكنت دائم الحضور في مجلس ال*** عبدالعزيز بن صالح المرشد - رحمه الله - وكان ذلك شبه يومي، ومكثت على ذلك سنوات، كما كنت ألقي الدروس في جامع العم ال*** محمد العبيكان، ثم جامع الجوهرة بالرياض الذي أنا إمامه الآن، حيث استفدت خلال هذه ال
مدة من الاطلاع على كتب العلماء في الحديث والفقه والتفسير، مما ساهم في رصيدي المعرفي.
أما عملي الوظيفي فقد كنت ملازماً قضائياً لمدة شهرين مع أن الملازمة في النظام يجب أن تكون ثلاث سنوات، حيث كتب رئيس المحكمة إلى وزارة العدل بأنه يرى تكليفي بمكتب قضائي خلفاً لأحد القضاة الذي انتقل إلى رئاسة محاكم حائل، فعمدت بالعمل قاضياً، وبعد عام صدر قرار مجلس القضاء الأعلى برئاسة سماحة ال*** عبدالله بن محمد بن حميد - رحمه الله - بتعييني قاضياً في السيل الكبير بالطائف وضم إلى عملي هناك القضاء في بلدة المضيق قرب مكة المكرمة، وبلدة عشيرة ثم انتقلت إلى المحكمة الكبرى بالرياض وعملت قاضياً بها، عقب ذلك عينت مفتشاً قضائياً بوزارة العدل ولا أزال في هذا المنصب إلى الآن..
وقمت بالإشراف على رسالة دكتوراه بالمعهد العالي للقضاء، كما قمت بتدريس الطلاب هناك مدة من الزمن، وألفت عدداً من الكتب، أشهرها كتاب يعد موسوعة فقهية هو "غاية المرام شرح مغنى ذوي الافهام" طبع منه سبعة مجلدات وهو يصل إلى أربعين مجلداً.
(مرحلة الإنكار العلني)
@ دعني فضيلة ال*** أركز في سيرتكم الذاتية على العام 1991م أثناء أزمة الخليج الثانية وموقفكم من الاستعانة بالقوات الأجنبية، كذلك موقفكم من الإنكار العلني، والسؤال هل كانت هذه المرحلة تعبّر عن فكر متشدد لدى ال*** العبيكان أم رغبة في الإصلاح أم أنه حماس زائد - إن صح التعبير - في مجال الدعوة والاحتساب؟
- الواقع أنه لم يكن لي موقف متشدد ضد الاستعانة بالقوات الأجنبية، والأمريكية على وجه الخصوص، ولم أتكلم بكلمة واحدة في هذا الموضوع، ولا يوجد لي كلام لا في شريط ولا خطبة يشير إلى ما ذكرت عن اعتراضي على القوات الأمريكية، بل على العكس كنت مؤيداً تأييداً كاملاً لقرار هيئة كبار العلماء بجواز الاستعانة بهذه القوات، ولكن حصل في بعض الخطب والمحاضرات نوع من الإنكار العلني.
(الإنكار العلني)
@ معنى هذا يا فضيلة ال*** انك لا تجيز الإنكار العلني على ولاة الأمر؟
- بعد المراجعة المستفيضة لكتب العلماء، والبحث المستمر عن هذا الموضوع توصلت عن قناعة تامة بأنه لا يجوز الإنكار العلني على الولاة، لما يسببه من الفتنة، والأحقاد، والانقسامات في المجتمع، بعكس المناصحة السرية التي تؤتي ثمارها، وتحقق أهدافها.
(لقاء أسامة بن لادن)
@ دعنا نبقى في هذه المرحلة من حياتك.. واسأل عن زيارة أسامة بن لادن لكم مرتين في منزلكم بالرياض قبل خروجه من المملكة، وذهابك إلى أفغانستان، مما جعل بعض الناس يفهم أن ال*** العبيكان ينتسب إلى فكر معين أو حزب؟
- ما نقل عني في تلك الفترة من أني أنتسب إلى فكر أو حزب معين هو كذب وافتراء، وولاة الأمر يعرفون حقيقة ذلك، أما ما ذكرت أن أسامة بن لادن زارني في منزلي فهذا صحيح كما ذهبت إلى أفغانستان بدعوة منه، وزرت مراكز التدريب هناك، ووصلت إلى جبهة القتال، وشاركت مشاركة بسيطة بهدف الحصول على الأجر والثواب، وكان أسامة بن لادن آنذاك لايزال في المملكة وأثناء زيارتي لمراكز التدريب وجدت فيها من يكفر الحكام والعلماء مثل سماحة ال*** عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - وطلبت من القائمين على المراكز أن يجمعوا لي الشباب الموجودين في هذه المعسكرات وهي معسكر الصديق، ومعسكر الفاروق، ومعسكر ذي النورين، وألقيت عليهم محاضرة استمرت ثلاث ساعات في الليل الدامس، لأنهم يخشون من قصف طائرات الاتحاد السوفييتي، وأوضحت لهم عدم جواز تكفير الحكام والعلماء، كما شرحت لهم موقف ال*** بن باز - رحمه الله - واجتهاده بجواز الاستعانة بالقوات الأجنبية أثناء أزمة الخليج الثانية، التي كانت سبب تكفيره من وجهة نظرهم.
(فضيلة التحول والمراجعة)
@ إذن فضيلة ال*** أنت تؤمن بفضيلة التحول ومراجعة النفس؟
- العبيكان: لاشك أن كل مسلم يجب عليه إذا عرف الحق أن يعود إليه، ويترك ما كان عليه من خطأ، فعمر رضي الله عنه قال في المسألة الفرضية المشهورة "تلك على ما قضينا، وهذه على ما نقضي"، فتحول اجتهاده ورأيه من القول الأول إلى القول الآخر، وهناك أمثلة كثيرة جداً لعدد من العلماء كانت لهم فتاوى واجتهادات وتراجعوا عنها بعد أن تبين لهم أن اجتهادهم كان خاطئاً، فأنا مثلاً تحولت من الانكار العلني للولاة إلى المناصحة السرية التي حققت أهدافها دون إثارة أو انقسام أو تأجيج، ومازلت مستمراً في ذلك، وهم - حفظهم الله - يتقبلون هذا النوع من المناصحة، وتنشرح صدورهم له، والحمد لله حصل لي من لقاء سمو ولي العهد - جزاه الله خيراً - استجابة كبيرة نحو بعض القضايا التي عُدلت، وأمور أخرى ما زلنا ننتظرها.
(مدرسة ال*** محمد بن عبدالوهاب)
@ *** عبدالمحسن أنت تنتسب إلى مدرسة ال*** محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - وهذه المدرسة واجهت فهماً متفاوتاً بين الغلاة والوسطيين لبعض الفتاوى والأقوال الصادرة عنها، فما موقفكم من ذلك؟
- مدرسة ال*** محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - هي مدرسة تجديد لدعوة التوحيد، وهناك فرق بين دعوة التوحيد وبين المسائل الفقهية الفرعية، أما مسألة التوحيد والعقيدة فهي لا تتغير ولا تتبدل، وفيها نصوص ثابتة لا تقبل الاجتهاد أو التغيير أو التأويل، وال*** محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - إنما جاء مجدداً لدعوة التوحيد التي هي دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقام بتجديدها قبله عدد من العلماء ومن ضمنهم *** الإسلام أحمد بن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله -، حيث تتلمذ ال*** محمد على كتبهما ونهل من علمهما واستفاد كثيراً من دعوتهما، ولكن الفارق بينهما ان ال*** محمد وجد من يعينه ويناصره في هذه الدعوة بخلاف *** الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، حيث مَنّ الله على ال*** محمد بن عبدالوهاب ب آل سعود الذين قاموا بنشر هذه الدعوة والاهتمام بها والتحمل في سبيلها إلى أن قاتلوا الناس عليها، لأنها عقيدة التوحيد، ونبذ الشرك، وهذا الأمر لا يتغير ولا يتبدل، ولا يجوز لأحد أن يطالب بدراسة أو إعادة دراسة تلك الدعوة.. ولكن المشكلة في الفهم السقيم لبعض الناس لهذه الدعوة، والكلام الذي يصدر منه - رحمه الله -، مما جعل بعض المتشددين الغلاة
أن يفعلوا ما ليس في الدين من شيء وينسبوا ذلك إلى ال*** محمد بن عبدالوهاب.
بينما الذي يرجع إلى كتب ال*** وعلماء الدعوة - رحمهم الله - لا يجد فيها ما يؤيد ما يذهبون إليه، مثل حكم التكفير، فهؤلاء الغلاء الذي ينتسبون إلى مدرسة ال*** محمد يتوسعون في التفكير بشكل كبير جداً، ويفهمون كلام ال*** - رحمه الله - فهماً خاطئاً، مع أن ال*** محمد يكرر دائماً "انني لا أكفر إلا من أجمع المسلمين على تكفيره" وهذا يكفي في دحض شبه أولئك المتشددين ويرد على أباطيلهم.
@ يفهم من كلامك أن منهج ال*** محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - في المسائل الفرعية يمكن أن يكون محل نقاش ومراجعة؟
- كل يؤخذ من قوله ويرد، وكل إنسان معرض للخطأ، فالمسائل الفقهية هي التي يحصل فيها الخطأ والتغيير والتبديل والمراجعة، أما المسلمات العقدية التي جاءت فيها نصوص جلية فهي لا تقبل النقاش والمراجعة، أمّا لو كان هناك خطأ من أي شخص فالخطأ مردود على صاحبه، ولهذا الأئمة الكبار يقولون كما قال الإمام مالك - رحمه الله - "كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر"، يعني الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول الإمام الشافعي "إذا صح الحديث فهو مذهبي، وإذا عارض الحديث قولي فاضربوا بقولي عرض الحائط"، فهم يبحثون عن الحق بدليله.

ابولمى
3 - 11 - 2004, 05:56 AM
(التجديد في الفتوى)
@ إذن أنت فضيلة ال*** تدعو إلى التجديد في المسائل الفقهية؟
- العبيكان: نعم نحن في هذا الزمان بحاجة إلى أن نجدد الفقه، لأن الفقه *****ائل الفرعية هي من باب الفتوى التي تتغير بتغير الزمان والمكان، بخلاف مسائل الفتوى في العقيدة، فهي لا تتغير، لذلك فتح الشارع الحكيم للعلماء في كل زمان ومكان بأن يجتهدوا في إيجاد الحلول المناسبة للمسائل الحادثة على وفق من الكتاب والسنة والقواعد الشرعية، وكل ما نطالب به أن تدرس النوازل والحوادث دراسة متأنية، وأن توجد لها الأحكام المناسبة، لأننا في هذا الزمان نفتقد الفقهاء الذين يفقهون الدين والنصوص، ولسنا بحاجة إلى حفظة فقه، فهناك من يحفظ الفقه ولكن لا يستطيع أن يطبق ما حفظه على ما يجدّ في أمور الناس، فنجد بعضهم يقول: قال فلان في الكتاب الفلاني، وقال آخر في كتابه، ويطبقه على غير المحل الذي يطبق فيه، وهذا لأنه يحفظ الفقه فقط ولا يفهم النصوص والقواعد الشرعية، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"، فهذا النص واضح وجلي، بأن هناك من يحمل الفقه وهو ليس فقيه، ويحمله إلى من هو أفقه منه، فقد يكون هؤلاء يحفظون كتباً كثيرة، ولكن لا يستطيعون أن يطبقوا حكماً على نازلة معينة، وفي هذا الزمان لو كان ال
أئمة المحققون ك*** الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم - رحمهما الله - موجودين بيننا لأصدروا فتاوى في بعض الحوادث الحالية تناسب هذا العصر، ولذلك نجدهم قد خالفوا في عصرهم كثيراً من الفقهاء ممن سبقوهم، وأصدروا فتاوى تخالفهم، وهي مبنية على أصول لأن فيها مرونة، وتوضيح ليسر الإسلام وسماحة الدين.
(المتحجرون في الفتوى)
@ معنى ذلك أن هناك أناس ما زالوا متحجرين في الفتوى ولا يقبلون تجديدها؟
- نعم وبكل أسف مازلنا نواجه الآن من يتحجرون في الفتوى، ولا يستطيعون أن يخرجوا عن الكلام المسطر منذ قرون، والذين سطروه في تلك القرون سطروه في زمن يصلح بأن تطبق تلك الأحكام في ذلك الزمن، ولا يعيبهم ذلك شيئاً، بل يشكرون بأنهم أوجدوا أحكاماً بنوها على أحوال تناسب ذلك الزمان، لكننا اليوم نحتاج أن نراجع الأصول التي أخذوا منها، لا أن ننقل كلامهم فقط في أمور بعيدة كل البعد عن وضعنا الحالي، ثم نطبقها على وضعنا، لا يمكن تطبيق ذلك في زمن الاختراعات والسرعة والتقنية المتنوعة وتسابق الأحداث والمتغيرات من حولنا.
(المختلفون معه)
@ ما سر اختلاف بعضهم مع ال*** العبيكان؟
- أعود وأقول إننا فقدنا الفقهاء الذين ينظرون نظرة ثاقبة إلى المسائل، ويرجعون إلى الأصول، ولهذا لم أختلف مع سماحة ال*** عبدالله بن محمد بن حميد - رحمه الله -، فإنني لم أعرض عليه رأي لي وهو يخالف ما عليه الآخرون إلا وقد وافقني عليه، وذلك لسعة علمه، ورحابه صدره، وبعد نظره للأمور، كذلك سماحة ال*** عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فكثيراً من المسائل إذا راجعته فيها يرجع، فمثلاً مسألة التأمين حين صدر قرار هيئة كبار العلماء بعدم جوازه، ناقشته في المسألة وبينت له رأيي والأدلة على ذلك، فكان - يرحمه الله - يستمع لي، حتى إنه بعد ذلك قال لي "لابد من إعادة النظر في قرار هيئة كبار العلماء"، بهذا اللفظ، فهذا يدل على أن عنده سعة الأفق والقابلية في مناقشة المسائل، والرغبة في تجديد الفتوى والاجتهاد.
ولكني للأسف أجد أن من يعارضونني هم حفظة فقه وليسوا فقهاء، وأنا لا أعني أحداً، لأنني كلما بينت الأدلة لم أجد منهم من يرد علي الرد الصحيح المقبول، وإنما يستندون إلى عموميات، وبعضهم إذا أعيتهم الحيل استند إلى فتوى هيئة كبار العلماء، فقال: صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء فكيف تخالفها؟ دون أن يعلموا أن هيئة كبار العلماء هم أناس مجتهدون تتغير اجتهاداتهم، بل ان عدداً من أعضاء هيئة كبار العلماء من يرى رأيي في بعض المسائل، ولا يعني أنه إذا صدرت فتوى منذ زمن من قبل أعضاء هيئة كبار العلماء انها نص آية أو حديث لا يمكن تغييرها، أو إعادة النظر والاجتهاد فيها، أو لا تقبل النقاش حولها، فالاجتهاد وارد كما كان عليه الأئمة الكبار مثل الإمام أحمد بن حنبل وغيره، فهذا الإمام الشافعي في مصر في القول الجديد يخالف الرأي القديم في العراق لأنه تغير اجتهاده.
(حفظة الفقه)
@ ولكن بعض ممن تصفهم "حفظة فقه" يقولون إن اجتهاد ال*** العبيكان هو اجتهاد المتساهل، فما تعليقك؟
- ما معنى التساهل؟.. إن كان التساهل هو الذي يُبنى على أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا" فمرحباً بهذا التساهل، وإن كان التساهل هو تمييع الدين أو تحليل ما حرم الله، فهذا غير مقبول، وأنا أتحدى من يقول انني خالفت نص كتاب أو سنة، وتساهلت في الأخذ بهما. أنا إذا تكلمت فإني أبني كلامي على نصوص قرآن أو سنة أو قواعد أصولية، أو فقهية أو كلام أئمة.
(الانسجام بين الفتاوى)
@ دعني أبتعد عن موضوع الاختلاف معك، واسأل عن أهمية التوفيق أو الانسجام بين العلماء والفقهاء في جانب إصدار الفتوى الشرعية؟ وهل المسؤولية مناطة بدار الإفتاء وهيئة كبار العلماء من وجهة نظرك؟
- إنني في الحقيقة أتألم لوضع مخيف وخطير، وهو أن هناك أناساً منغلقون على أنفسهم، وليس عندهم من بعد النظر شيء ويتصدرون الفتاوى والدروس، وبخاصة في بعض المناطق، ويسيطرون سيطرة كاملة على الشباب الذين حولهم، ثم يغذونهم بالأحكام التي فيها التشديد والغلو، لذلك خرج من هؤلاء الشباب من يحمل فكراً مغالياً ومتشدداً حتى وصل الأمر بهم إلى التكفير ثم إلى العمليات الإرهابية.. لذا أدعو بأن يُجمع عدد كبير من الفقهاء أو المتفقهة على الأقل إذا لم نجد، تحت مظلة الافتاء، ويكون هناك اجتماعات دورية لمناقشة كثير من المسائل الخلافية، أو الفرعية وتحقيق الانسجام بين الآراء حولها وإصدار الفتوى المناسبة بشأنها.
فأنا أوجه هذه الدعوة في هذا الوقت الذي أرى فيه أن هيئة كبار العلماء لم تؤد دورها بالشكل المطلوب، نعم هناك جهود يشكرون عليها، لكن أنا أطالب بأن يكون دورهم أكبر في هذا الوضع الخطير الذي نعيشه حالياً، فالناس إذا احتاجوا إلى فتوى تبين لهم حكم نازلة أو حادثة لم نجد لهيئة كبار العلماء أي فتوى أو أي بيان، خذ مثلاً كثرة سؤال الناس عن حكم المساهمة في شركة اتحاد الاتصالات، فهناك مجيز وآخر محرم دون أن يكون لهيئة كبار العلماء أي فتوى في هذا الشأن، بل إني أعجب من الفتاوى التي صدرت من بعضهم دون دراسة متأنية لهذا النوع من المسائل المعقدة، وسؤال المختصين، وخذ مثالاً آخر عن حكم عقد الإيجار المنتهي بالتمليك، وكيف بقي مدة طويلة لم تصدر هيئة كبار العلماء فتوى بشأنه، فلما صدرت الفتوى كان عدد كبير من الناس قد وقع في مثل هذا النوع من التعاملات.
(هيئة كبار العلماء)
@ أنت تحمّل هيئة كبار العلماء المسؤولية، فما الحل إذاً؟
- الحل من وجهة نظري هو تحديث جهاز هيئة كبار العلماء وجهاز الافتاء عموماً، وذلك بمراعاة الآتي:
1- أن تُكثر هيئة كبار العلماء من اجتماعاتها، وتكون كل شهرين مثلاً لدراسة النوازل والحوادث المستجدة، بدلاً من اقتصار ذلك على اجتماعين في العام الواحد.
2- زيادة عدد أعضاء هيئة كبار العلماء.
3- إيجاد مركز بحوث متقدم يساند أعضاء هيئة كبار العلماء في إصدار الفتوى، ويضم عدداً من الخبراء والمتخصصين والباحثين الذين لديهم العمق في فهم متغيرات هذا الزمن، ويعملون على تقديم البحوث التي يستنير بها أعضاء هيئة كبار العلماء أثناء إصدار الفتوى، بحيث لا تصدر فتوى إلا بعد دراسة متأنية ودقيقة وواضحة وشاملة.
4- إنشاء مراكز للافتاء في جميع مناطق المملكة، وتكون تبعاً لجهاز الافتاء، وتحت مظلة سماحة المفتي العام مباشرة، ويختار لهذه المهمة العدد المناسب من المفتين في كل منطقة، بعد التأكد من مناسبتهم لهذه المهمة، ويكون دورهم في الإجابة عن أسئلة الناس، والافتاء لهم، وتوجيههم، وإذا أشكل عليهم شيء يرجعون إلى سماحة المفتي العام، فتكون الفتوى - بإذن الله - موحدة أو قريبة من ذلك دون أن نحجر عليها، وحتى نعالج أيضاً الفوضى الحاصلة في الفتوى الآن.
5- أن تتولى هيئة كبار العلماء مسؤولية الفتوى في المسائل العامة، وذلك للحد مثلاً من فتاوى بعض ممن يجلس على كرسيه ويفتي للشباب بجواز الذهاب للجهاد في العراق دون أن يعرف ماذا يترتب على هذه الفتوى.
(الجهاد في العراق)
@ بمناسبة ذكرك الجهاد في العراق ما حكم ذلك؟
- لا يجوز بالنصوص الشرعية، فبعض الناس يقول لا يُفتى في المسائل العامة، إلا من قبل كبار العلماء والهيئات والمجاميع الفقهية، نعم أقول هذا، ولكن فتواي بعدم جواز الجهاد في العراق ليست بفتوى جديدة، أنا أُرجع الناس إلى الثوابت والقواعد، وأنه لا يجوز الخروج بدون اذن ولي الأمر، ولا يجوز القتال بدون اذن ولي الأمر، لأن هذه مسلمات، فلم آت بجديد، فأنا أبني كلامي هنا على النصوص الشرعية وعلى فتاوى العلماء المحققين والأئمة الكبار، وأذكر هذا بأدلته، فعندنا مسلمات لا نفرط فيها أو نهملها، فبعض الناس يفتي بالعاطفة ويقول: اذهبوا وجاهدوا في العراق، لأنه يحب مناصرة من في العراق دون أن يعرف ما ضوابط المناصرة.. والمفاسد والمصالح المترتبة عليها، لكني أقول لا قتال إلا مع ولي الأمر، والجهاد يحتاج أن يكون تحت راية ولي أمر، وولي الأمر لا يمكن أن يقيم جهاد دفع أو جهاد طلب إلا إذا رأى المصلحة، وهو الأعرف بها، فعنده العلماء والخبراء والمتخصصون الذين يستعين بهم في معرفة المصالح والمفاسد.
ثم ان من يذهبون للجهاد في العراق يشعلون الفتنة هناك، فنجد أنه دُمر عدد من الأحياء، وقتل العدد الكبير من العراقيين بسبب ما يسمى بالمقاومة، ونتج عن ذلك شر عظيم، ولم يستفد المسلمون هناك، بل تضرروا جميعاً ولم يسلموا من الفتن وزعزعة الأمن، ولذا أعتقد أن من يفتي للشباب بجواز الذهاب إلى العراق هو تغرير بهم، وتعريض بحياتهم للخطر والقتل، وليس فيه من النصح للمسلمين أبداً.
كذلك هناك أمر آخر وهو أن استقرار العراق مهم جداً، والذي يفتي بذلك هو ضد هذا الاستقرار، وقيام الانتخابات، وتشكيل حكومة منتخبة من الشعب، فلو ذهب المحتل وضعفت الحكومة عن ضبط الأمن فستكون هناك حرب أهلية ولن يقر لإخواننا العراقيين قرار، أيضاً لا يجوز إصدار فتوى من شخص واحد في إقامة جهاد، فالرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يتفرد بالقرار في إقامة الجهاد وهو الذي ينزل عليه الوحي، فكان يشاور اصحابه مع نزول الوحي، ولذلك قال الله تعالى: {وشاورهم في الأمر} فهو لا يستشيرهم في حكم شرعي لأن الأحكام الشرعية هو أعلم به منهم، لكنه - صلى الله عليه وسلم - يستشيرهم في خبراتهم المتعلقة بالأمور الدنيوية، مثل مكامن العدو، وكيفية قتاله، وبأي طريقة، وكما هو معروف حين أشار عليه سلمان الفارسي - رضي الله عنه - بحفر الخندق، وفي غزوة أحد ترك الرسول رأيه وأخذ برأى أصحابه، لذا أقول لا جهاد إلا تحت مظلة ولي الأمر، وأقول أيضاً لا يجوز الذهاب للجهاد في العراق.
@ وما حكم من يرى جواز الخروج على النظام العراقي الحالي؟
- لا يجوز الخروج على الحاكم أبداً لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة، حتى ان بعض العلماء قالوا: "وإن حصل من الحاكم كفر، ويحصل في الخروج عليه فتنة أعظم، فإنه يجب الصبر على هذا الإمام وعدم الخروج عليه حتى ولو كان كافراً"، وقد أفتى ال*** ابن عثيمين - رحمه الله - بعدم الخروج على الحاكم، وقال امام الحرمين أبي المعالي الجويني في كتابه غياث الأمم: "تغيير الحاكم الكافر ليس لآحاد الرعية وإنما لأهل الحل والعقد إذا لم يترتب عليه مفسدة".

ابولمى
3 - 11 - 2004, 05:57 AM
(التأمين على الحياة)
@ أصدرتم فتوى بجواز التأمين فهل يشمل ذلك التأمين على الحياة أيضاً؟
- فتوى جواز التأمين التي قلتها معلومة للجميع، وهناك عدد من أعضاء هيئة كبار العلماء يجيزون ذلك، ولكن ربما لم تظهر فتاواهم للناس، وإلا بعضهم اخبرني بأنه يوافقني على جواز التأمين، أما التأمين على الحياة فأنا متوقف عنه لأنه ليس له حاجة الآن.
(فكر التكفير والإرهاب)
@ قابلتم ابن لادن، وذهبتم إلى أفغانستان، وتحاورتم مع من كفّر الحكام والعلماء هناك.. وهنا أسأل هل الإرهاب الذي عانت منه المملكة خلال السنتين الماضيتين سببه خارجي؟
- نعم السبب خارجي، وأنا أؤكد أن الإرهاب لم يكن بسبب مناهجنا ولا بسبب كبار علمائنا ولا بسبب الدعوة الإصلاحية لل*** محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - ومن يقول بذلك فقد كذب وافترى.. إننا لم نعان من فكر الإرهاب إلا بعد أن جاءنا عدد من المدرسين من جماعة الإخوان المسلمين، ودخلوا إلى بلادنا، وسمموا أفكار الشباب، ثم "زاد الطين بلة" لما خرجوا إلى أفغانستان، واحتواهم أولئك.. أصحاب تلك الجماعات، وأصبحوا يوجهونهم مع غياب الرقيب، فحل التوجيه المفسد لعقائدهم ومناهجهم، فرجع إلينا بعضهم وليس كلهم، بعد حرب أفغانستان، وهم يحملون هذا الفكر.
(تنقية عقول الشباب)
@ ولكن كيف يمكن تنقية عقول الشباب من هذا الفكر المنحرف؟
- نحن بحاجة إلى جمع العلماء من جميع مناطق المملكة في اجتماعات دورية تحت مظلة سماحة المفتي، ومناقشة ما يتعرض له الشباب من مسائل أو أفكار دخيلة عليهم، ثم يذهب هؤلاء العلماء كل في منطقته ويوجه الشباب على هذا المنوال، ومن وجد من هؤلاء العلماء من لا يقتنع إلا بأسلوبه أو منهجه فيجب أن يمنع عن تصدر إلقاء الدروس، أو إلقاء الخطب، أو إمامة الناس، لأن ذلك يسبب لنا مشكلة كبيرة في استمرار المنهج التكفيري وربما زيادته، فنحن نعاني الآن من مشكلة سكتنا عليها سنوات طويلة، ولا يصح منا أن نعالج المشكلة ونحن قد أغفلنا من هم مستمرون في نشر هذا الفكر، بل يجب تجفيف منابع الفكر التكفيري والإرهابي في مجتمعنا، فمثلاً شخص يصعد إلى المنبر ثم يوجه الناس إلى التكفير وإلى الإرهاب بطريقة ما، وبأسلوب ما يفهمه الحاضرون، ويترك له المجال بأن يستمر في هذا التوجيه، فبهذا لن نعالج المشكلة.
(ناشرو الفكر الإرهابي.. بيننا!)
@ الحظ من حديثك يا *** عبدالمحسن ان هناك أناس يعيشون بيننا مازالوا ينشرون الفكر التكفيري والإرهابي في المجتمع؟
- نعم هم موجودون وبكثرة، وينشرون فكرهم التكفيري والإرهابي بيننا، ويتصدرون حلقات العلم، ويلقون المحاضرات، وبعضهم الخطب، وقد ترك لهم الحبل على الغارب، ونقول إننا نحارب الفكر الارهابي وقد سكتنا عن هؤلاء المفسدين الذين هم اعظم فساداً من الشخص الذي يفجر نفسه، او يدمر منشأة، أو يقتل معاهدين، ونحو ذلك، لأن ذلك عمل عملاً وواجه إما الموت أو السجن أو التشرد، لكن هذا الذي يغذي الفكر موجود، فكلما سقط أناس، ربى لنا آخرين واخرجهم الينا، فهذه هي المشكلة والكارثة التي يجب أن نقضي عليها.
(مشكلتنا فيمن هم خارج السجون)
@ من خلال زيارتك للسجون ولقاء عدد من العلماء والمغرر بهم ممن يحملون الفكر التكفيري والإرهابي، هل لمست منهم تراجعاً نحو الحق والصواب؟
- لمست - ولله الحمد - تراجعا كبيرا من الأشخاص الذين قمنا بزيارتهم في السجون، وهناك العدد الكبير ممن هداهم الله بعد المناقشة وبيان الحق لهم، تم اطلاق سراحهم، واستقامت أحوالهم، وهناك عدد آخر مازالوا يناصحون ويناقشون حول تمسكهم بهذا الفكر، وتقتضي المصلحة بقاءهم في السجن لحماية المجتمع من أفكارهم، ولكن المشكلة في اعتقادي ليست فيمن هم داخل السجون من أصحاب هذا الفكر، وانما فيمن هم خارج السجون ويحملون هذا الفكر المنحرف، ولا يزالون في تنظيماتهم واجتماعاتهم السرية يقومون بتغذية هذا الفكر، وبعض الأحيان بالقاء المحاضرات والدروس العامة، ويلمحون تلميحاً ويوجهون توجيهاً مفاده التشدد والغلو والتكفير والارهاب، بل اظهار المنتسبين الى هذا الفكر بمظهر المجتهدين والمجاهدين، لذلك ادعو بتشكيل مجلس اعلى لدراسة هذه الظاهرة، وايجاد الحلول المناسبة لها ومحاربة هذا الفكر بالطرق المناسبة، وهذا المجلس يجب أن يكون له قوة وصلاحية ونفوذ وأجهزة تخدمه بشكل قوي بحيث توجد الحلول السريعة لاستئصاله من المجتمع.
(طاش ما طاش)
@ في نهاية هذا الحوار أريد من فضيلتكم توضيح موقفكم من برنامج "طاش ماطاش"؟
- في البداية اريد ان اوضح ان هيئة كبار العلماء لم تصدر فتوى بتحريم مشاهدة برنامج "طاش ماطاش" وانما صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للافتاء، وهي التي عادة تصدر الفتاوى في الأمور الفردية وبعدد محدود من الاعضاء، ومع عدم قناعتي باصدار فتوى عامة مطلقة بتحريم هذا البرنامج على الاطلاق إلا أنني اقول لا أحرمه على الاطلاق ولا أجيزه على الاطلاق، بمعنى اذا كان في بعض حلقات هذا البرنامج بعض المحرمات مثل تبرج النساء أو الاستهزاء بالدين اقول ان وجد فهذا شيء يجب انكاره وازالته، ولكني رأيت بعض حلقات هذا البرنامج ولم يكن بها أي امرأة، ولم يكن بها استهزاء بالدين، وكانت تعالج بعض المشاكل في المجتمع، فأنا لا استطيع ان احرم شيئا ليس فيه محظوراً شرعياً كما اني ارجو ان يكون هناك اشراف على هذا البرنامج من اناس يميزون بين الحلال والحرام ويمنعون منه كل ما يحرمه الشرع ان وجد حتى يبقى برنامجا نافعا..

http://www.alriyadh-np.com/Contents...OCAL1_24167.php