المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة تدعو لإنشاء جامعات للعلوم التربوية في السعودية والبلاد العربية


 


ابولمى
6 - 3 - 2004, 05:07 AM
دعت دراسة حديثة إلى إنشاء جامعة أو أكاديمية للعلوم التربوية في كل بلد عربي، تتولى رسم السياسات ووضع الخطط والبرامج وقيادة عمليات البحث والتطوير في مجال إعداد المعلمين وتدريبهم، وذلك في إطار توحيد مؤسسات إعداد المعلم لمختلف مراحل التعليم قبل الجامعي ونوعياته في البلاد العربية، لتكون في مستوى التعليم الجامعي، من أجل إرساء قواعد المهنة وترسيخ مكانتها الأكاديمية والاجتماعية، وإزالة أي تمايز أو تفريق بينها وبين المهن الأخرى.
ونوهت الدراسة التي قدمها وكيل وزارة التربية والتعليم لكليات المعلمين في السعودية، الدكتور محمد بن حسن الصائغ إلى المؤتمر العربي للتربية والتعليم، الذي نظمته مؤسسة الفكر العربي في بيروت، في الفترة من 17-20 فبراير الماضي، بأن أي إصلاح يحاول تغيير التعليم دون تفهم ودعم تام لأداء المعلمين داخل الفصول، سيكون أكثر فشلاً حتى من إصلاح آخر لم تتوافر له التكاليف اللازمة، مؤكدة أنه لا إصلاح للتعليم دون إصلاح أوضاع المعلمين المهنية والاجتماعية، ولا يمكن لأي نظام أن يرتقي أعلى من مستوى المعلمين فيه.
مرتكزات التطوير
وكانت هذه الجزئية هي النقطة الأولى التي ارتكزت عليها الدراسة في رؤيتها لتطوير نظم إعداد معلم المرحلة الابتدائية في البلاد العربية، بالإضافة إلى ما أكدته منظمة اليونسكو من اعتبار إعداد المعلم بمثابة استراتيجية لمواجهة أزمة التعليم في عالمنا المعاصر، وما اتفقت عليه والتزمت به الدول العربية، في القاهرة في عام 2**0، من أولوية تحسين جودة التعليم، بتأهيل المعلمين إلى أعلى مستويات التخصص العلمي والمهني والثقافي.
وأشارت الدراسة إلى أن التعليم لن يستطيع جذب العناصر الموهوبة إلا إذا كانت الهيئة التعليمية تحظى باعتبار المجتمع وتقديره. وأن المعلم لن يستجيب لتوقعات المجتمع إلا عندما تنمو شخصيته وثقافته العامة والمهنية، بوتيرة أسرع من نمو شخصية وثقافة الناشئة وجمهرة العاملين.
وأبرزت الدراسة من خلال تحليلها لنظم إعداد معلم المرحلة الابتدائية في بعض البلدان العربية، "السعودية، مصر، سوريا، تونس"، بعض الأفكار والخبرات التي يمكن تسليط الضوء عليها، وبحث إمكانية إثرائها أو تطويرها، للإفادة منها في إطار توحيد مؤسسات إعداد المعلم على مستوى الدول العربية، فاختارت من التجربة التونسية نظام القبول بدور المعلمين والمعلمات، أو مدارس ترشيح المعلمين المتمثل في المسابقة الوطنية، أو المناظرة، والتنظيم الجيد والتخطيط العلمي للنشاط الطلابي بمؤسسات الإعداد. وأبرزت من التجربة السعودية الاهتمام الملحوظ بالتربية الميدانية، وفكرة الإعداد الشامل لمعلم المرحلة الابتدائية في كليات المعلمين. ومن التجربة السورية، فكرة استقلال برنامج إعداد معلم الصف عن برامج إعداد معلم المادة "المعلم المتخصص"، للصفوف العليا. وأخيراً فكرة استقلال مؤسسات وبرامج إعداد معلم المواد النوعية "تربية فنية، تربية موسيقية، والاقتصاد المنزلي"، عن مؤسسات وبرامج إعداد معلم المواد الأساسية، من التجربة المصرية.
تطوير نظم القبول وبرامج الإعداد
وأشارت الدراسة إلى ضرورة تطوير نظم القبول بمؤسسات الإعداد من خلال تفعيل دور المقابلة الشخصية في اختيار معلم المستقبل، وذلك بوضع إجراءات ومعايير محددة متفق عليها، وإشراك المدرسة في عملية اختيار معلم المستقبل، وهو دور منوط بالمدرسة الثانوية، التي ينطلق منها الطالب إلى مرحلة التعليم الجامعي.
وتطرقت الدراسة كذلك إلى أساليب تطوير برامج إعداد المعلم، من خلال تضمين برامج الإعداد بكل ما من شأنه تأصيل هوية الطالب وتقوية انتمائه الديني والوطني والمهني، ويمكنه من التعامل مع التقنية وتطبيق استراتيجيات التدريس وطرقه بما يحقق الغايات التربوية، وإعادة بناء برامج الإعداد وتطويرها، للتمكن من مواجهة التحديات العصرية، ودراسة وتحديد الأسس الأكاديمية والمهنية التي تجعل برامج الإعداد مرنة ومتعددة الوجوه وسريعة التكيف والملاءمة، وتجعلها برامج تركز على الثقافة العامة دون تجاهل المعرفة المتخصصة أو الإعداد المهني، متمحورة حول الكفايات الشخصية والاجتماعية والمعرفية والمهنية لمعلم الغد، وإطالة مدة برنامج التربية العملية، وتنويع استراتيجيات التدريس بمؤسسات الإعداد وزيادة استخدام الأساليب التعليمية المتطورة مثل: التعلم الذاتي، التعليم التعاوني، وحل المشكلات وغيرها، وتوسيع نطاق استخدام تكنولوجيا التعليم الحديثة وتوظيفها في برامج إعداد المعلم. وجعل المعدل التراكمي بما لا يقل عن جيد جداً، مقياساً لمواصلة الدراسة لبرنامج البكالوريوس، والتقويم المستمر لأداء هيئة التدريس ومتابعة أنشطة نموهم المهني. وتكليف الطالب بإعداد مشروع للتخرج يكشف عن مدى إلمامه بأصول المهنة ودرجة تمكنه من مادة التخصص. وتشجيع وحفز الطالب أثناء مرحلة الإعداد على المشاركة في أنشطة خدمة المجتمع المحلي والأعمال التطوعية. ودراسة إمكانية زيادة فترة إعداد المعلم إلى 5 سنوات بدلاً من 4، وبحث مدى الحاجة إلى ذلك وجدواه في إطار مقارن إقليمياً وعالمياً.
دعم المهنية
ودعت الدراسة إلى دعم مهنية المعلم وحفز التميز من خلال قصر التعيين في وظائف المعلمين على خريجي الكليات والمعاهد التربوية، وربط تعيين خريجي الكليات والمعاهد التربوية في وظائف التعليم بالحصول على رخصة للتدريس، تمنحها وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع ا لتنظيمات المهنية للمعلمين، ووضع كادر وظيفي خاص للمعلمين أو المعلمات بالدول العربية، يرفع من شأنهم ويحقق لهم العائد المادي المناسب لحياة كريمة. وتمكين المعلمين والمعلمات من تأسيس تنظيماتهم المهنية "رابطات، نقابات، جمعيات.. إلخ"، ودعم القائم منها. ووضع سلم لرتب المعلمين "معلم، معلم أول، وكيل مدرسة، مدير مدرسة، مشرف تربوي، مشرف عام.."، ووضع المعايير والشروط اللازمة للترقية من رتبة إلى أخرى.
كليات المعلمين والمعلمات في السعودية
تجدر الإشارة إلى أن عدد كليات المعلمين في السعودية، حسب آخر إحصائية عام 2**2/2**3، يبلغ 18 كلية للبنين، يدرس فيها حوالي 30 ألف طالب، ويعمل فيها قرابة 2**0 من أعضاء هيئة التدريس. أما كليات المعلمات فعددها 51 كلية يدرس فيها 70 ألف طالبة.

سيف الاسلام
6 - 3 - 2004, 05:53 PM
مشكوووووووووور ابولمى
على هذا الموضوع
تقبل تحياتي