المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حجاب الفتنة.. تبرج القرن الحادي والعشرين


 


ريتاج 2007
13 - 4 - 2008, 01:28 PM
من حكمة الله أنه لم يحدِّد شكلاً معينًا ولا هيئةً ثابتةً للحجاب، وإنما هي مواصفاتٌ أجمع عليها الفقهاء لا يجوز الخروج عليها... وبذلك أصبحت طريقة الحجاب تحمل دلالاتٍ معينةً؛ فالحجاب في دول الخليج يميَّز عن الحجاب في السودان الذي يختلف هو أيضًا عنه في مصر والأردن.. وهكذا.

فكل منطقة لها زيها الإسلامي الذي يميزها عن غيرها من مناطق العالم الإسلامي، وبالطبع عن دول العالم غير المسلمة، ففي مصر ظهر ال***اب الضيق والمزركش.. والإيشارب القصير والبنطالون والمكياج.. وفي السعودية نجد تطورًا في غطاء المرأة وبرقعها الذي ظهرت منه أشكال مختلفة وأسماء متعددة مثل: "الدمعة" "الصقر" "اللثمة" ومعظمها تُغضِب علماءَ الدِّين وأهل الورع والصلاح.

فهي تبرز العينين والجبهة وجزءًا من الخدود بل انتشر التوسع على البرقع ليظهر الأنف بأكمله أحيانا.. هذا بالإضافة إلى "شلح العباءة" أو رفعها عن سائر الملابس ليظهر ما تحتها من ملابس زاهية، الأمر الذي جعل أحد الشعراء يكتب قائلاً:



لحدِّ الركبتين تشمرينا بربك أي نهر تعبرينا
تحبين الرجال بلا شعورٍ لأنك ربما لا تشعرينا
ونشرت صحيفة الحياة اللندنية مؤخرًا أن كثيرات من السعوديات يرين أن بعض هذه الأزياء لحديثة: "تبرز الجمال" و"تسبب فتنة" و"مثيرة للرجال" و"تنفي الحكمة من الحجاب".

وفي الأردن وكما ذكرت إحدى الصحف الأردنية: "جولة واحدة في شوارع العاصمة عمان تكفي للحكم على حجم التغيير الذي طرأ على الأردنيين في عاداتهم وتقاليدهم وحتى ملابسهم، فالحجاب التقليدي "ال***اب" الذي درجت فتيات الأردن على لباسه منذ 30 عامًا أخذ في الاختفاء لصالح ما يُسمَّى بالحجاب العصري المتعدِّد الأشكال والمواكب لأحدث خطوط الموضة".

الأمر الذي دعا د. محمد حسن أبو يحيى- عميد كلية الشريعة بالجامعة الأردنية سابقًا- إلى القول بأن: "موجة التغيير وتبديل الحجاب سببها العولمة والتقليد الأعمى للغير"، وأضاف: قديمًا كانت أمهاتنا ترتدي الزي الشرعي من باب العادات والحشمة *****حة الدينية، أما اليوم فإن الأمر تحول إلى موضة"، وفي اليمن وقطر وغيرها.. فماذا طرأ على حجاب المرأة المسلمة حتى جعل الكثيرين يطلقون عليه: "تبرج القرن الحادي والعشرين"؟!

رأي الفتيات

تقول سارة سيد: أحب ارتداء العباءة والإيشارب الطويل عند خروجي إلى الشارع، وأرى أن هذا الزي أكثر سترة وتتوافر فيه الشروط الشرعية، وتضيف: منذ فترة تزيد عن السنتين وأنا لا أشتري "إيشاربات" لأنني ببساطة لم أعد أجدها، فمعظم المحال التجارية تبيعها مع الطرح القصيرة التي لا تتعدى الرقبة؛ لذا فإنني أشتري قماشًا وأرسله إلى المشغل ليفصله لي بالمواصفات التي أريدها والتي أراها أكثر سترةً من تلك التي تمتلئ بها الأسواق.

وترى سلمى محمد أن "البنطالون والبلوزة" على الحجاب يناسب الشباب أكثر من العباءة أو ال***اب الذي يناسب السيدات الكبيرات في السن؛ لهذا فهي ترتدي البنطلون ولا تجد مانعًا في أن تلبس عليه الحجاب، أما أسماء حسن فتبرِّر عدم ارتدائها الخمار رغم أنها تراه أكثر شرعيةً من غيره، قائلةً: أنا ممتلئة الجسم، والخمار يجعلني أبدو أكثر ضخامةً؛ لذا أكتفي بلبس الطرحة على "الجيبة"، وتضيف: أعلم أن حجابي قصير بعض الشيء، لكنني سأحاول أن أجعله أطول.

وتقول سوسن علي: أحب أن ألبس حجابي على الموضة فهذا يجعلني أكثر "شياكةً"، أما ندى فقد رأت صديقاتها يرتدين "التونيك والشال" فأعجبها زيهن، فذهبت مع إحداهن إلى المحل الذي اشترت منه هذا الزي واشترت مثلهن.

وتختلف نهى هادي قائلة: حجاب الموضة المنتشر حاليًا من طرح شفافة وصغيرة أحيانًا، وعباءات مزركشة أو ضيقة كلها تنافي الوقارَ وتلفت الأنظارَ إلى المرأة، وهذا يخلُّ بشروط الزي الشرعي.


خدعة

والحجاب بالنسبة لسندس عبد الله ليس مجرد قطعة قماش تستر بها جسدها فقط، بل هو عبادة وتقرب إلى ربها، تقول: لو وضعت كل فتاة نصب عينيها أن حجابها يصون كرامتها وأنه قربة إلى خالقها لاتَّجَهت من تلقاء نفسها إلى الطريقة الصحيحة للبسه، أما ما نراه اليوم من أشكال للزي الشرعي الذي بات غربيًّا أكثر منه إسلاميًّا فما هي إلا من مخالفات الموضة والتحضر الزائف الذي أريد به تضليل بنات المسلمين.



كذلك قالت فاطمة محسن، وأضافت: عندما يأمرني ربي أن تكون زينتي داخل بيتي فقط ?وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ? (النور: من الآية 31) وليس في الشارع وأمام الناس فلا يكون أمامي إلا أن أقول: سمعنا وأطعنا، فلن نكون أعلم بالنفوس من خالقها.. أما المخالفة وتزيين الحجاب فما هي إلا استجابةٌ لأعوان الشيطان وقليلي العلم والدين من أبناء المسلمين، وصدق القائل:


خدعوها بقولهم حسناء والغواني يغرهن الثناء

وتعبِّر نجوى عبد الكريم عن شعورها حين اشترت عباءةً مخالفةً فتقول: اشتريت عباءةً مزركشةً من عاليها إلى سافلها، أعجبني شكلها في الفاترينة، لكنني بصراحة لم أستطع لبسها وأنا خارجة إلى الشارع فذهبت على الفور واستبدلتها بأخرى أكثر حشمةً وقلت لنفسي: ليس هناك زينة أفضل من طاعة الله؟!


ويعتبر كريم فوزي أن المسؤل عن هذه الظاهرة هو ولي الأمر، فالمرأة أو الفتاة هي أمه وأخته وابنته يتفقد أحوالهن عند النزول إلى الشارع ويمنعهن من مثل هذا الحجاب ويدعوهن إلى الزي الصحيح.. "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته" وعندما تهاون وليُّ الأمر في مظهر أخته الذي يعكس إلى حد كبير مخبرها انتشر مثل هذا الحجاب "اللا حجاب" وما تبعه من فتن ومخالفات.

ويتفق معه في الرأي محمد محمود قائلاً: نساؤنا رعيتنا، سنُسأل عنها يوم القيامة، والنبي- صلى الله عليه وسلم- يقول:"الرجل راع في بيته ومسؤل عن رعيته" فليحذر كل رجل من التفريط في الأمانة، والنبي- صلى الله عليه وسلم-يقول: "ما من راع يسترعيه الله رعية فيموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة".



نصف حجاب

أما عبد الرحمن سمير فيقول: تكلمت مع أختي ونصحتها كثيرًا أن ترتدي عباءةً فوق (البنطالون) قبل الخروج إلى الشارع، وأعربت عن ضيقي وغضبي لوضعها المكياج على وجهها لكن دون جدوى، واستسلمت أنا للأمر الواقع بعد طول مشاجرات بيننا، وقلت لنفسي: نصف حجاب ولا التبرج و"نصف العمى ولا العمى كله".



أما مؤمن سالم فيقول: المشكلة أننا ألِفْنا هذا النوع من الحجاب المخالِف للشرع حتى أصبح لا يحرك فينا ساكنًا، تمامًا مثل طالب كلية الطب عندما يدخل إلى المشرحة لأول مرة.. قد يسقط مغشيًّا عليه من هوله ورهبته، لكنه بعد فترة يألف ذلك المنظر ويصبح عاديًّا بالنسبة له.. هذا ما وصل إليه حالُنا!!

وقفة

ويعز على الدكتور ناهد الملة- مدرس الشريعة بكلية دار العلوم- أن ترى المرأة المسلمة تتهاون في فرائض كلفها الله بها وتنساق وراء كل ماكر خبيث فتقول: انتبهي يا أختي ويا ابنتي ويا حبيبتي، فهناك أيادٍ ماكرةٌ خبيثةٌ حريصةٌ على طمس الشخصية الإسلامية وجعلها تفقد الثقة في نفسها، وتلهث وراء بيوت الأزياء والموضة، فلا تسيري يا حبيبتي في ركب الماكرين ولا تتبعي خطوات الشيطان التي قد تبدأ بتقصير الإيشارب ثم الملابس الضيقة ثم البنطالون ثم المكياج.. ثم.. ثم ماذا تبقى من شروط الزي الشرعي السليم؟!

وتضيف: إن المرأة المسلمة تحتاج إلى وقفة مع نفسها تصحِّح فيها نيتها وتجدِّد بها إيمانها وتسأل نفسها: هل تراقب الله أم تراقب الناس، لو راقبت ربها للبست ما يرضيه لا ما يُرضي الناس، مهما قالوا وقالوا، فأمرها لله من قبل ومن بعد.

ومن ثم تلتزم بشروط الزي الشرعي الذي أجمع عليه العلماء: أن يكون فضفاضًا، صفيقًا لا يشف، ساترًا لجميع البدن ، غير معطر ولا مبخر، وألا يكون زينةً في نفسه، وألا يشبه ملابس الرجال، ولا يشبه ملابس الكافرات.

وتتعجب د. ناهد متسائلةً: هل ضاع حياء المرأة المسلمة حتى تخرج بلباس ضيق يصف معالم الجسد ويكشف أكثر مما يستر ثم ترتدي عليه قطعة قماش على رأسها وكأنها تتحايل على ربها وتقول له ها أنا ذا أرتدي الحجاب!!


وتحذِّر د. ناهد كلَّ مسلمة وتذكِّرها بحديث النبي- صلى الله عليه وسلم- "صنفان من أمتي لم أرهما.." منهما "نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسمنة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها".


وتناشد كل مسلمة: جاهدي نفسك إذا سوَّلت لك تزيينَ الحجاب، جاهدي شياطين الإنس والجن إذا أرادوا أن يلبسوا عليكِ دينكِ، وأسألكِ بالله إذا قابلتِ نبيك في الطريق وأنت ترتدين ثوب زينة هل يسرك أن يراكِ في هذا الملبس؟


غسيل دماغ


وترى د. سحر طلعت- الخبيرة الاجتماعية- أن الحجاب يجعل المرأةَ تتعامل مع الرجال على أنها إنسانة وليس على أنها أنثى وجسد وجمال، وليبقى جانب الأنوثة والجمال في منزلها ومع زوجها وأمام محارمها، أما أمام الأغراب فهي إنسان وعقل وفكر يبدع وينتج ويبتكر.. هكذا كانت المرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.



وما زال الغرب ولفترة طويلة يروِّج للمرأة على أنها جسدٌ وأنوثةٌ ومتعة ويلغي شخصيتها وعقلها، كان يروِّج لذلك من قبل مهاجمًا الحجابَ ومعاديًا له، وبعدما فشلت كل القوى الكبرى في نزع جحاب المرأة المسلمة، نجحت دور الأزياء العالمية بحيلة شيطانية في تفريغ الحجاب من مضمونه، إذ لم تعد تنفر من الحجاب، بل صارت تشجِّع المرأة على لباسه بعد أن (جرجروه) إلى الزينة ولسان حالهم يقول: أظهري أنوثتك في حجابك فظهرت (الشراشيب) والألوان الزاهية واللباس المثقوب والمقطع و.. حتى العباءة تدخَّلوا فيها، فأصبحنا نسمع أن مصمم الأزياء العالمي (فلان) أعجب بطراز العباءة الشرقية وسيبدع مجموعةً من العباءات تناسب الذوق العربي!!



وأصبحت مشكلة العباءة مشكلتين: أن تكون جميلةً وأن تكون وفق خطوط الموضة!!، إنه غسيل دماغ من الطراز الأول، واستعباد جديد للمرأة بشكل حديث يمتهن كرامتَها حين ينظر إليها على أنها جسدٌ وجمالٌ بلا عقل ولا روح.. يتفرج عليها القاصي والداني.. وانعكس ذلك على النساء المسلمات اللاتي أصبحت الكثيرات منهن "محجبات بزينة".

وتطالب د. سحر بتنمية شخصية المرأة وثقافتها، وتقول: "هذا الاهتمام الشديد بالمظهر والزينة نابعٌ من فراغٍ داخلي للمرأة وخواء حقيقي لعقلها، فنادرًا ما تبالغ المرأة المثقفة في الاهتمام بمظهرها ذلك؛ لأنها تشعر أن علمها وعقلها يميزها ويجذب الاهتمام إليها، وتضيف: أود التأكيد على أن المرأة المسلمة لا تتزين خارج بيتها، لكنها في الوقت نفسه تهتم بتناسق حجابها ونظافته كي تعطي بذلك صورةً مشرقةً عن الحجاب.

حجة واهية

وترى د. منال أبو الحسن- أستاذ الإعلام بجامعة 6 أكتوبر- أن وسائل الإعلام من فضائيات ومجلات وإنترنت تشكل خطرًا كبيرًا على نمط وشكل الزي الشرعي، فكثير من الفضائيات تقدِّم عروض أزياء تتضمن تصميمات تسميها حجابًا وهي بعيدة كل البعد عن الحجاب، فليعرضوه ولكن لا يسمونه حجابًا، كما تكمن المشكلة الكبرى في ملابس المذيعات المحجبات على بعض الفضائيات، فالمذيعة قدوة تقلدها الفتاة وتلبس مثلها وتتكلم مثلها.. فإذا كانت هذه المذيعة تظهر في أبهى زينة واضعةً المساحيقَ والمكياجَ فهي نموذج غير سليم للمرأة المحجبة.

وتضيف: تتحجج الكثيرات بأن المكياج من ضرورات العمل الإعلامي، وهذه حجة واهية، ففنون وتكنولوجيا الإعلام الحديثة يمكنها ضبط الإضاءة وتعديلها لتعالج أي شيء يخطر بالبال ومن ضمنه ظهور المرأة بلا مكياج.


وتدلِّل على ذلك قائلةً: كثير من الداعيات ظهرن على الشاشة دون مساحيق، وكان شكلهن مقبولاً ولم يؤثر ذلك اطلاقًا على العرض وخير مثال على ذلك الداعية د. عبلة الكحلاوي التي لم تضع أبدًا مكياجًا ولم تتأثر برامجها.

وتناشد د. منال كل مذيعة قائلةً: الإعلام رسالة وفكرة وهدف.. هكذا ينبغي أن تفكِّر كل أعلامية، فهي تظهر على الشاشة لتخاطب العقول وتفتح الأذهان لا ليتفرج الناس على مكياجها وزينتها ولبسها.. فهذا يقلِّل من قيمتها ومن رسالتها أمام الناس ويضعها في مسئوليةٍ عظيمة أمام الله يوم القيامة.



وختامًا.. كل الإكبار والإعزاز إليك.. يا كل امرأة مؤمنة، وفتاة مسلمة وقفت صلبةً قويةً في وجه رياحِ التغريبِ والمؤامراتِ.. فاستمسكت بدينها وعضَّت على حجابها بالنواجذ.. فنالت شرفَ الدنيا وثوابَ الآخرة إن شاء الله.

أما أنت يا أختنا يا من أعجبتها زينة الحجاب فلبستها ظنًّا منها أن هذا هو التقدم وأن هذه هي الأناقة والشياكة والتحضر فنناشدك الله أن تراجعي نفسك.. فالدنيا حلوة، ولكن الآخرة خيرٌ وأبقى.

`9i
14 - 4 - 2008, 12:09 PM
جزاج الله خير

غاده وبسس
18 - 4 - 2008, 01:51 PM
جزاك الله خيرا